4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 28 فبراير 2018 01:03 م
كشفت مصادر دبلوماسية عربية بعض تفاصيل ما دار في اللقاء الذي جمع وزراء لجنة المتابعة العربية والأمين العام للجامعة العربية بنظرائهم الأوروبيين بحضور ممثلة الشؤون الخارجية الأوروبية، لبحث الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، يوم الإثنين الماضي في بروكسل، وطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي، والترويج للرؤية العربية للحل في مواجهة ما تعرضه الإدارة الأميركية وما قامت به حتى اليوم من اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرار نقل سفارتها إليها في مايو (أيار) القادم، حسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
وقالت المصادر: إن "الطرف المنزعج" سيكون بالتأكيد الطرف الفلسطيني، حيث تفيد المعلومات أن واشنطن تنوي عرض خطتها في إطار مؤتمر دولي يُعقد في إحدى العواصم العربية، يُرجح أن تكون مصر".
وأوضحت أنه بعد الخطة المذكورة، ستتمكن واشنطن وعواصم أخرى أن تعترف بدولة فلسطين، مشيرةً إلى إحتمالة أن تقبل القدس الشرقية عاصمة لها شرط أن تكون القدس القديمة تحت "ولاية دولية".
وبشأن ملف اللاجئين، فإن "خطة كوشنير - غرينبلات تنص على بقائهم حيث هم مع تقديم تعويضات لهم، لكن ذلك يعني تخلي الفلسطينيين عن حق العودة".
وبيّنت أن اللافت في الخطة، هو أنها تنص على قيام دولة فلسطينية "محدودة السيادة" ومنزوعة السلاح وليس على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، بحيث سيبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية، كما أن المستوطنات الكبرى ستبقى مكانها مقابل نقل بعض المستوطنات الصغيرة.
أما المشكلة التي لم تنص الخطة على تصور حل لها حتى اللحظة، هي المستوطنات البعيدة عن حدود الضفة الفاصلة عن إسرائيل، وحول كيفية توفير الحماية الأمنية لها.
ولفتت إلى أن الخطة تنص على منح السلطة صلاحيات أمنية وإدارية إضافية في المنطقتين A وB، كما أن واشنطن تخطط لجمع 40 مليار دولار للمساعدة على بناء الدولة والمؤسسات الفلسطينية.
وبموجب الخطة، بيّنت المصادر أنه إذا كان أمن الضفة الخارجي سيبقى في أيدي إسرائيل، فإن أمن غزة سيكون من مسؤولية الجانب المصري، مؤكدةً على أن الملامح الكبرى لخطة واشنطن تتبنى إلى حد بعيد الرؤية الإسرائيلية وتبتعد عن "المحددات" المتعارف عليها للحل الدائم والشامل والعادل ووفق القرارات الدولية التي تفسرها واشنطن على هواها.
ونوهت إلى أن لقاء بروكسل الأخير حمل رسالة إلى الطرف الأوروبي مفادها أنه "يتعين عليه التحرك قبل أن تعلن الإدارة الأميركية عن خطتها للسلام في الشرق الأوسط، لأن ما تسرب من هذه الخطة يبين بوضوح أن الطرف الفلسطيني لن يقبلها بأي شكل من الأشكال".
وأوضحت أن لجنة المتابعة العربية مقتنعة بأن الخلية التي أناط بها الرئيس ترمب الاهتمام بالملف الفلسطيني - الإسرائيلي والمشكّلة من صهره جاريد كوشنير، ورجل القانون جايسون غرينبلات، والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد ميليش فرديمان "مكسوبة الولاء تماماً لإسرائيل، وبالتالي لا يمكن توقع أي خير يمكن أن يصدر عنها"، إلا أن اللجنة العربية سارعت إلى القول بأنها "لا تريد استبعاد الدور الأميركي الذي يبقى أساسياً، لكن تتعين موازنته إنْ على صعيد الأطراف المطلوب منها الإشراف على العملية السلمية وإنْ على صعيد المحددات التي يجب أن يقوم الحل السلمي على أساسها وتحديداً مبادرة السلام العربية".
وبيّنت أن الاتحاد الأوروبي يغتنم كل فرصة لإظهار تمايزه عن الموقف الأميركي ورفضه الخطوتين الأميركيتين "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرئيل، ونقل السفارة إليها"، وتمسكه بحل الدولتين وبالقدس عاصمة لهما، إلا أن الاعتراف لم يحن وقته بعد"، مشيرةً إلى أن أحد الأهداف العربية الفلسطينية أوروبياً هو أن تبقى أوروبا "كتلة موحدة رافضة السير وراء مبادرات واشنطن" التي تراها خاطئة.
أما الحجة الأوروبية الأخرى بشأن الاعتراف بالدولة الفسطينية، فمفادها أنه "يتعين انتظار أن تكشف واشنطن عن خطتها وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه"، فضلاً عن ذلك، يتمسك الأوروبيون، رغم كل ما سبق، بالدور الأميركي في العملية السلمية.
فيما قال مصدر دبلوماسي أوروبي، إن الأوروبيين "لا يرون أنهم قادرون على الحلول محل واشنطن، وبالتالي فإن دورهم رديف لها وليس بديلاً عنها" لأسباب جوهرها العلاقة الخاصة بين واشنطن وتل أبيب، وكون الأولى الطرف الوحيد القادر حقيقةً على الضغط على القيادة الإسرائيلية لتليين مواقفها والقبول بالمحددات المعروفة للحل.
كما يعترف الأوروبيون بأنهم لا يعرفون تفاصيل الخطة الأميركية، والدليل على ذلك أن كوشنير وغرينبلات اللذين اجتمعا، بناءً على طلبهما، عقب خطاب الرئيس عباس، بسفراء الدول الـ15 في مجلس الأمن طلباً لدعم دولي، رفضا عرض تفاصيل خطتهما بحجة أنه يتعين أن يوافق الرئيس ترمب عليها بداية قبل طرحها علناً.